محمد متولي الشعراوي
9522
تفسير الشعراوي
سكة التبَّانة ) ، والإغريق يسمونها ( الطريق اللبني ) . وهذه الكواكب التي نراها كبيرة وعظيمة ، لدرجة تفوق تصورات الناس ، فالشمس التي نراها هذه أكبر من الأرض بمليون وربع مليون مرة ، وهناك من الكواكب ما يمكنه ابتلاع مليون شمس في جوفه . والمسافة بيننا وبين الشمس ثماني دقائق ضوئية ، وتُحسب الدقيقة الضوئية بأن تُضرب في ستين ثانية ، الثانية الواحدة السرعة فيها 186 ألف ميل يعني : ثلاثمائة ألف كيلومتر . أما المسافة بين الأرض والمرأة المسلسلة فقد حسبوها بالسنين الضوئية لا الدقائق ، فوجدوها مائة سنة ضوئية ، أما الشِّعْري الذي امتنَّ الله به في قوله { وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشعرى } [ النجم : 49 ] فهو أبعد من ذلك . وهذه الكواكب والأفلاك كلها في السماء الدنيا فقط ، فما دَخْل هذا بالسماوات السبع التي تحدثوا عنها ؟ ! لذلك حاول كثيرون من عُشَّاق هؤلاء العلماء أن يمحوا هذه المسألة من كتبهم ، حتى لا تكون سُبَّة في حقِّهم وزلّة في طريقهم العلمي . كذلك من النظريات التي قالوا بها وجانبتْ الصواب قولهم : إن المجموعة الشمسية ومنها الأرض تكوَّنت نتيجة دوران الشمس وهي كتلة ملتهبة ، فانفصل عنها بعض ( طراطيش ) ، وخرج منها بعض الأجزاء التي بردتْ بمرور الوقت ، ومنها تكونت الأرض ، ولما بردتْ